الشيخ حسين بن حسن الكركي

12

دفع المناواة عن التفضيل المساواة

الجواب ، وصاروا متفكّرين في هذا الأمر ، فقال الأمير السيّد حسين هذا في جواب هذا السلطان : فإن أردتم تغيير السكّة لأجل ذلك فأنقل لكم في نقش السكّة شيئاً إن نقشتموه عليها لئن أوقع في النجاسات لم يكن فيه قصور ، فسأله إسماعيل ميرزا عن ذلك النقش ، فأجابه هذا السيّد بأنّ ذلك النقش هو بيت المولى حيرتي الشاعر المشهور بالفارسيّة ، وذلك قوله قدس سره : هركجا نقشى است بر ديوار ودر * لعن بوبكر است وعثمان وعمر فلمّا سمع هذا السلطان من هذا السيّد ذلك تغيّر وجهه واختلّ حاله ، وترك ما أراد من تغيير نقش السكّة التي قد نقشها آباؤه ، ثمّ إنّه عزم لذلك على قتل هذا السيّد ، وكان في مقام أذيّة هذا السيّد في مدّة سلطنته ، ولكن اللَّه تعالى لم يقدّر قتله على يده بل ولم يمهله ، حيث أنّه مات على أسوأ حال ، وخلص الشيعة من يده ، ولاسيّما علماء الشيعة ، وخاصّة أمثال هؤلاء السادة الفقهاء ، بحمد اللَّه ومنّه ، فإنّه رؤوف رحيم بعباده المؤمنين . أقول : هكذا كان علماؤنا قدّس اللَّه أسرارهم في جميع أدوار التاريخ ، ودافعوا عن مباني التشيّع وصانوها عن الضياع ، ولولا جهودهم وجهادهم لضاعت أكثر مباني الشيعة ، ومن الواجب علينا تسليم هذه المباني المحكمة إلى بعدنا ، كما أودعوها إلينا سالماً عن التحريف والخلل . رحلاته : كان السيّد حسين المجتهد قد سافر من جبل عامل إلى بلاد العجم ، وكان في عصر السلطان شاه طهماسب الصفوي إلى زمن السلطان شاه عبّاس الماضي الصفوي . وسكن برهة من الزمان في بلاد جيلان أيضاً ، وألّف بعض كتبه باسم سلطانها . وسكن أيضاً قزوين برهة من الزمان ، ثمّ جاء إلى أردبيل بأمر السلطان وصار